سعيد حوي
2028
الأساس في التفسير
للسبعين كله محذوف هاهنا مع ذكر السبعين في مكان آخر ، وصعودهم إلى الجبل . ويظهر أنهم تعمدوا حذف هذا الموقف وتغيير موقعه ؛ لأن فيه البشارة بالنبوة الأخيرة ، وما نقلناه من كلام كعب الأحبار ، وكلام عبد الله بن عمرو ، وقصة الغلام اليهودي ، وما نعرفه عن سبب قصة إسلام عبد الله بن سلام ، كل ذلك يدل على أنه كانت هناك نسخ من التوراة قديمة ليس فيها هذا الحذف ، ثم الملاحظ أن المكتوب على اللوحين لم تذكر ماهيته ولكن في فقرة سننقلها قريبا : ( فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر ) فإذا صح هذا فهذا يرجح الوجه الثاني مما ذهب إليه المفسرون : أن الألواح غير التوراة ، وأن التوراة نزلت متأخرة على نزول اللوحين ، فإذا كانت التوراة هي ما نراه مبثوثا خلال الأسفار الخمسة الأولى في العهد القديم . مما ذكر فيه أنه أوامر الله لموسى من أجل أن يبلغها بني إسرائيل ، مع ملاحظة ما حدث لها من تحريف ، فحتما تكون الألواح غير التوراة والله أعلم . وبعد ذكر هذه الملاحظات كلها أصبح باستطاعتنا أن ننقل بعض النقول من سفر الخروج مما له علاقة بغرضنا : في الإصحاح الرابع والعشرين من سفر الخروج : ( وقال الرب لموسى اصعد إلي إلى الجبل وكن هناك فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها لتعليمهم . فقام موسى ويشوع خادمه وصعد موسى إلى جبل الله . وأما الشيوخ فقال لهم : اجلسوا هاهنا حتى نرجع إليكم وهو ذا هارون وحور معكم ، فمن كان صاحب دعوى فليتقدم إليهما . فصعد موسى إلى الجبل فغطى السحاب الجبل . وحل مجد الرب على جبل سيناء وغطاه السحاب ستة أيام ، وفي اليوم السابع دعي موسى من وسط السحاب . وكان منظر مجد الرب كنار آكلة على رأس الجبل أمام عيون بني إسرائيل . ودخل موسى في وسط السحاب وصعد إلى الجبل . وكان موسى في الجبل أربعين نهارا وأربعين ليلة ) . وفي الإصحاح الحادي والثلاثين : ( ثم أعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجر مكتوبين بأصبع الله ) . وفي الإصحاح الثاني والثلاثين : ( فقال الرب لموسى : اذهب انزل لأنه قد فسد شعبك الذي أصعدته في أرض مصر : زاغوا سريعا عن الطريق الذي أوصيتهم به . صنعوا لهم عجلا مسبوكا وسجدوا له وذبحوا له وقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك في